العيني
318
البناية شرح الهداية
البدل بسبب كان في يد الغاصب ، فصار كما إذا استحق نصف العبد بهذا السبب . قال : ويدفعه إلى ولي الجناية الأولى ثم يرجع بذلك على الغاصب ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله - . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يرجع بنصف قيمته فيسلم له ؛ لأن الذي يرجع به المولى على الغاصب عوض ما سلم لولي الجناية الأولى فلا يدفعه إليه كي لا يؤدي إلى اجتماع البدل والمبدل في ملك رجل واحد كي لا يتكرر الاستحقاق . ولهما : أن حق الأول في جميع القيمة لأنه حين جنى في حقه لا يزاحمه أحد ، وإنما انتقص باعتبار مزاحمة الثاني ، فإذا وجد شيئا من بدل العبد في يد المالك فارغا يأخذه ليتم حقه ، فإذا أخذه منه يرجع إلى المولى بما أخذه على الغاصب ؛ لأنه استحق من يده بسبب كان في يد الغاصب .